الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولحمل من هنا

شاطر | 
 

 مَتَى يَكُونُ المُزَاحُ حَلاَلاً ؟ وَمَتَى يَكُونُ حَرَاماً ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الله المسلول
المراقبون
المراقبون
avatar

ذكر عدد الرسائل : 226
العمر : 30
الموقع : الجنة ان شاء الله
العمل/الترفيه : تقني متخصص في مجال الكهرباء والميكانيك الصناعية ان شاء الله
المزاج : طيب حنون خلوق يحب دائما التطلع الى معارف جديدة
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 27/05/2008

مُساهمةموضوع: مَتَى يَكُونُ المُزَاحُ حَلاَلاً ؟ وَمَتَى يَكُونُ حَرَاماً ؟   السبت يونيو 14, 2008 3:11 am


المراد بالمزاح: الملاطفة والمؤانسة، وتطييب الخواطر، وإدخال السرور. وقد كان هذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر ذلك البخاري في باب الانبساط إلى الناس مستدلاً بحديث: { يا أبا عُمَيْر ما فعل النّغير }.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:



المراد بالمزاح: الملاطفة والمؤانسة، وتطييب الخواطر، وإدخال السرور. وقد كان هذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر ذلك البخاري في باب الانبساط إلى الناس مستدلاً بحديث: { يا أبا عُمَيْر ما فعل النّغير }. وكذلك ما رواه أبو داود عن أنس أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله احملني. فقال النبي : { إنا حاملوك على ولد الناقة } قال: وما أصنع بولد الناقة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : { وهل تلد الإبل إلا النوق }. وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: { يا ذا الأذنين } يمازحه [رواه الترمذي].



ولا شك أن التبسط لطرد السأم والملل، وتطييب المجالس بالمزاح الخفيف فيه خير كثير، قال ابن تيمية رحمه الله: ( فأما من استعان بالمباح الجميل على الحق فهذا من الأعمال الصالحة )، وقد اعتبر بعض الفقهاء المزاح من المروءة وحسن الصحبة، ولاشك أن لذلك ضوابط منها:



ألا يَكُون فيه شيءٌ من الاستهزاء بالدّين:



فإن ذلك من نواقض الإسلام قال تعالى: " وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ " [التوبة:66،65]، قال ابن تيمية رحمه الله: ( الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفرٌ يكفر به صاحبه بعد إيمانه ). وكذلك الاستهزاء ببعض السّنن، ومما انتشر كالاستهزاء باللحية أو الحجاب، أو بتقصير الثوب أو غيرها.



- ألا يَكون المزاح إلا صِدْقاً:



قال صلى الله عليه وسلم : { ويلٌ للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ويلٌ له } [رواه أبو داود]. وقال محذراً من هذا المسلك الخطير الذي اعتاده بعض المهرجين: { إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليضحك بها جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا } [رواه أحمد].



- عَدم التّرويع:



خاصة ممن لديهم نشاط وقوة أو بأيديهم سلاح أو قطعة حديد، أو يستغلون الظلام وضعف بعض الناس ليكون ذلك مدعاة إلى الترويع والتخويف، عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال رسول : { لا يحلّ لمسلم أن يروع مسلماً } [رواه أبو داود].



- عدم الاستهزاء والغمز و اللّمز:



الناس مراتب في مداركهم وعقولهم وتتفاوت شخصياتهم، وبعض ضعاف النفوس - أهل الاستهزاء والغمز واللمز - قد يجدون شخصاً يكون لهم سلماً للإضحاك والتندر والعياذ بالله وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فقال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ " [الحجرات:11]، قال ابن كثير في تفسيره: ( المراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم والاستهزاء بهم، وهذا حرام، ويعد من صفات المنافقين ).



والبعض يستهزئ بالخلقة أو بالمشية أو المركب ويخشى على المستهزىء أن يجازيه الله عز وجل بسبب استهزائه قال صلى الله عليه وسلم : { لا تُظْهر الشّماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك } [رواه الترمذي].



- أن لا يكون المزاح كثيراً:



فإن البعض يغلب عليهم هذا الأمر ويصبح ديدناً لهم، وهذا عكس الجدّ الذي هو من سمات المؤمنين، والمزاح فسحة ورخصة لاستمرار الجد والنشاط والترويح عن النفس.



قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ( اتقوا المزاح، فإنه حماقة تورث الضغينة ).



قال الإمام النووي رحمه الله: ( المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه، فإنه يورث الضحك وقسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله تعالى: ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء، ويورث الأحقاد، ويسقط المهابة والوقار، فأما من سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله يفعله ).



- معرفةُ مقدار الناس:



فإن البعض يمزح مع الكل بدون اعتبار، فللعالم حق، وللكبير تقديره، وللشيخ توقيره، ولهذا يجب معرفة شخصية المقابل فلا يمازح السفيه ولا الأحمق ولا من لا يعرف. وفي هذا الموضوع يقول عمر بن عبد العزيز: ( اتقو المزاح، فإنه يذهب المروءة ). وقال سعد بن أبي وقاص: ( اقتصر في مزاحك، فإن الإفراط فيه يذهب البهاء، ويُجرّىء عليك السفهاء )



- أن يكون المزاح بمقدار الملح للطعام لا يزيد ولا ينقص:





قال صلى الله عليه وسلم: { لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب } [صحيح الجامع:7312]. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( من كثر ضحكه قلّت هيبته، ومن مزح استُخفّ به، ومن أكثر من شيء عُرِف به ).


- ألا يكون فيه غيبة:



وهذا مرض خبيث، ويُزَيّن للبعض إنه يحكي ذلك بطريقة المزاح ولا إثم عليه، وإلا فهو داخلٌ في حديث النبي : { ذِكْرُك أخاك بما يكره } [رواه مسلم].



- اختيار الأوقات المناسبة للمزاح:



كأن تكون في رحلة برية، أو في حفل سمر، أو عند ملاقاة صديق، تتبسط معه بنكتة لطيفة، أو طرفة عجيبة، أو مزحة خفيفة، لتدخل المودة على قلبه والسرور على نفسه، أو عندما تتأزم المشاكل الأسرية ويغضب أحد الزوجين، فإن الممازحة الخفيفة تزيل الوحشة وتعيد المياه إلى مجاريها.



أخي المسلم .. أختي المسلمة:



قال رجلٌ لسفيان بن عيينة رحمه الله: المزاح هُجْنة - أي مستنكر - فأجابه قائلا: ( بل هو سنّة، لكن لمن يُحْسِنه ويَضَعه في مواضعه ).



والأمّة اليوم وإن كانت بحاجة إلى زيادة المحبة بين أفرادها وطرد السأم من حياتها، إلا أنها أغرقت في جانب الترويح والضحك والمزاح فأصبح ديدنها وشغل مجالسها وسمرها. فتضيع الأوقات، وتفنى الأعمار، وتمتلىء الصحف بالهزل واللعب. قال صلى الله عليه وسلم : { لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً } قال ابن حجر في فتح الباري: ( المراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة ).



فعلى المسلم والمسلمة أن يحسن اختيار رفاقه ممن يعينون على قطع ساعات الدنيا والسير فيها إلى الله عز وجل بجدٍّ وثبات، متأسِّين بالأخيار والصالحين.



قال بلال بن سعد: ( أدركت القوم (أي الصحابة) يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل كانوا رهباناً ).


وسئل ابن عمر رضي الله عنهما: ( هل كان أصحاب رسول الله يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم مثل الجبال ).



فعليك بأمثال هؤلاء، فرسان النهار، رهبان الليل.



جعلنا الله وإياكم ووالدينا من الآمنين يوم الفزع الأكبر .. ممن ينادون في ذلك اليوم العظيم: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ..



وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.








_________________
انني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه
إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد
الظلم فذاك هو وطني: ارنستو تشي غيفارا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islameweb.net
المبدع
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 402
العمر : 31
الموقع : www.nino.ibda3.org
العمل/الترفيه : electromecanique
الاوسمة :
الاوسمة :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: مَتَى يَكُونُ المُزَاحُ حَلاَلاً ؟ وَمَتَى يَكُونُ حَرَاماً ؟   السبت يونيو 14, 2008 5:05 pm


_________________
لاتقل:من أين أبدأ ؟
طاعة الله البداية
لا تقل: أين طريقي ؟؟
شرع الله الهداية
لاتقل: أين نعيمي ؟؟
جنة الله كفايه
لا تقل: غدا سأبدأ !!
ربما تأتي النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nino.ibda3.org
دمعة ساجدة
المراقبون
المراقبون
avatar

عدد الرسائل : 133
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 26/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: مَتَى يَكُونُ المُزَاحُ حَلاَلاً ؟ وَمَتَى يَكُونُ حَرَاماً ؟   الأحد يونيو 15, 2008 12:01 am


السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله فيك ووفقك الله

أخي سيف الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الله المسلول
المراقبون
المراقبون
avatar

ذكر عدد الرسائل : 226
العمر : 30
الموقع : الجنة ان شاء الله
العمل/الترفيه : تقني متخصص في مجال الكهرباء والميكانيك الصناعية ان شاء الله
المزاج : طيب حنون خلوق يحب دائما التطلع الى معارف جديدة
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 27/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: مَتَى يَكُونُ المُزَاحُ حَلاَلاً ؟ وَمَتَى يَكُونُ حَرَاماً ؟   الأحد يونيو 15, 2008 2:45 pm


شكرا لكما

_________________
انني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه
إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد
الظلم فذاك هو وطني: ارنستو تشي غيفارا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islameweb.net
 
مَتَى يَكُونُ المُزَاحُ حَلاَلاً ؟ وَمَتَى يَكُونُ حَرَاماً ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات لمعكطاني :: الأقسام العامة :: المنتديات العامــــــــة :: قسم المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: